تايمز: كفوا عن التودد لبوتين وأرسلوا الدبابات لأوكرانيا

قالت صحيفة “تايمز” (The Times) البريطانية إن المحاولات الغربية لإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باختيار السلام قد ولى زمانها، ودعت الصحيفة الدول الغربية إلى التركيز على إرسال الدبابات التي تطلبها أوكرانيا، في حين قالت مجلة “إيكونوميست” (The Economist) البريطانية في تقرير إن أوكرانيا بحاجة إلى دبابات لمنع الروس من استعادة زمام المبادرة الإستراتيجية.

وذكرت تايمز في افتتاحية لها أنه بعد مرور عام تقريبا على حرب الاستنزاف الدموية في أوكرانيا، يجب على الغرب أن يوازن بين مخاطر إرسال مزيد من الأسلحة وخطر حدوث اختراق روسي، مضيفة أن الأوكرانيين، الذين يستخدمون دبابات الحقبة السوفياتية، يريدون دروعا غربية، وعلى وجه التحديد، الدبابات البريطانية “تشالنجر 2” والألمانية “ليوبارد 2” والأميركية “إم 1 أبرامز”.

النظام العالمي على المحك

وأضافت تايمز أن تردد الولايات المتحدة وتعيين وزير دفاع ألماني جديد يبدو حذرا أديا إلى توقف توفير العتاد الذي يمكن أن يساعد أوكرانيا في ضرب القوات الروسية بشكل أقوى. وأعربت عن تأييدها لما قاله السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام -الذي يزور كييف حاليا- من أنه سئم من التردد “القذر” في إرسال الدبابات “في وقت يحاول فيه بوتين إعادة كتابة خريطة أوروبا بقوة السلاح”. وأوضحت أن “النظام العالمي على المحك”.

وأشارت إلى أن أوان القلق بشأن دخول حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) في صراع مع روسيا قد ولى، وأن أوكرانيا أصبحت ساحة معركة بالوكالة بين الديمقراطية والشمولية. فبينما تتدفق الأسلحة من دول الناتو من الغرب، تقوم إيران وكوريا الشمالية بتزويد روسيا من الشرق، مضيفة أن بوتين لو تمكن من الصمود أكثر من إرادة الغرب للقتال وعكس مسار الحرب وإسقاط زيلينسكي والاستيلاء على البلاد، فإن أوكرانيا ستصبح دولة غير مستقرة تسيطر عليها العصابات ويدعمها تحالف غير مقدس للمستبدين، وسيتشجع بوتين لتوسيع حدود روسيا الأم بشكل أكبر.

تحذير ميدفيديف وقرار الغرب

ومضت تقول إنه رغم أن ديمتري ميدفيديف -نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي- حذر من أن هزيمة روسيا في أوكرانيا قد تشعل فتيل حرب نووية، فإنه لا يمكن السماح لهذا الاحتمال، على الرغم من كونه مروعا، أن يلقي بظلاله على قرار الغرب اليوم.

وقالت إن على ألمانيا وأميركا فعل الشيء الصحيح وإرسال الدروع التي تحتاجها أوكرانيا، ولا توجد نتيجة جيدة يمكن الحصول عليها من هذا الصراع، لكن الأسوأ إلى حد بعيد هو رؤية بوتين “الجريح” و”المتحدي” يستولي على أوكرانيا ويبدأ في التخطيط للخطوة التالية في خطته لإعادة رسم خريطة أوروبا.

وفي السياق، قالت مجلة إيكونوميست إن أوكرانيا تحصل على كثير من الأسلحة، باستثناء دبابات ليوبارد الألمانية. وأوردت بكثير من التفاصيل الأسلحة والذخائر التي أرسلتها الدول الغربية لأوكرانيا أو تعهدت بإرسالها، لكنها قالت إن الحاجة لدبابات ليوبارد ملحة، وإن أوكرانيا تشعر بالإحباط لأن هذه الدبابات ليست في طريقها إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات