صحيفة روسية: هذه أبرز اتجاهات عام 2023 وفق خبراء

تباينت توقّعات المحللين في مختلف المجالات بشأن العام الجديد بين متفائل ومتشائم، بيد أنهم يُجمعون على أن استمرار الحرب في أوكرانيا سيحول دون انفراج الأزمات العالمية -التي أنتجها الصراع- خلال عام 2023.

ويشير تقرير -للكاتبة أولغا لبيديفا نشرته صحيفة “برافدا” الروسية- إلى أن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن أزمة الطاقة التي أعقبت فرض عقوبات على روسيا ستتفاقم -على الأرجح- خلال هذا العام، وقد تؤدي إلى تفكك النظام العالمي في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.

وفي ما يلي أبرز توقعات الخبراء والمحللين للعام الذي أقبل بينما العالم غارق في أزمات شتى، وفق تقرير الصحيفة الروسية:

الحرب في أوكرانيا

في ما يتعلق بأوكرانيا، تقول الكاتبة إن أسعار الطاقة ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة والنمو الاقتصادي ونقص الغذاء يعتمد على ما ستشهده الحرب الروسية الأوكرانية من تطورات في الأشهر القليلة المقبلة. ورغم إمكانية إحراز القوات الأوكرانية تقدمًا على أرض الميدان يُهدد روسيا، فإن من المرجح أن يصل الصراع إلى طريق مسدود. ومن جهتها، ستعمل روسيا على إطالة أمد الصراع، أملا في أن تؤدي عوامل -مثل نقص الطاقة والتحوّلات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة- إلى تقويض الدعم الغربي لأوكرانيا.

ركود حتمي

وتشير الصحيفة الروسية إلى أن الخبراء الغربيين يتوقعون أن تعاني الاقتصادات الكبرى ركودا اقتصاديا على خلفية رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، ضمن محاولتها احتواء معدلات التضخم التي ارتفعت عقب جائحة كورونا لتبلغ مستويات قياسية مع ارتفاع أسعار الطاقة. لكن الولايات المتحدة ربما لا تتأثر بشكل كبير بهذا الركود، على عكس أوروبا.

وخلافا لفترات الركود السابقة، لن يساعد الاقتصاد العالمي أوروبا هذه المرة، ومن المنتظر انخفاض معدل صادراتها طوال العام الحالي. في المقابل، من شأن انخفاض أسعار الطاقة وسيطرة الولايات المتحدة على معدلات التضخم -العامل الذي سيدعم النمو الاقتصادي العالمي- أن يساعد في انتعاش أوروبا، غير أنه من المستبعد حدوث ذلك قبل نهاية 2023.

المناخ

يشير تقرير “برافدا” إلى أن الخبراء يتوقعون أن يؤدي الصراع الروسي الأوكراني إلى شحذ عزيمة الدول الأوروبية، التي ستسعى للانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة باعتبارها بديلا أكثر أمانًا للطاقة التي يوفرها خصومها.

الصين

ونقلت الصحيفة الروسية عن صحيفة “ذي إيكونوميست” (the Economist) البريطانية قولها إن سياسة “صفر كوفيد” الصينية التي يتبعها الرئيس شي جين بينغ تدمر الاقتصاد الصيني وتؤلب الرأي العام عليه، خاصة مع تشبثه بقرار عدم شراء اللقاحات الغربية، مفضلاً الإغلاق والحجر الصحي. وفي ظل النمو البطيء للاقتصاد الصيني، لن تكون الصين قادرة على منافسة الاقتصاد الأميركي من حيث الحجم.

تنامي الصراعات الإقليمية

ووفق الصحيفة الروسية، فإن محللين بريطانيين يرون أن حرب روسيا على أوكرانيا دفعت العديد من الأطراف لاستغلال الوضع وإطلاق العنان لصراعات أخرى. فعلى سبيل المثال، قد تحاول الصين استغلال الظرف الراهن لشن حرب على تايوان، بينما قد تؤدي التوترات بين الهند والصين إلى نشوب صراع آخر في جبال الهيمالايا، وقد تسعى تركيا إلى بسط سيطرتها على جزيرة يونانية في بحر إيجه.

تغير التحالفات

وسوف تدفع التوترات الجيوسياسية الحالية -حسب لبيديفا- البلدان إلى تأسيس تحالفات بهدف القضاء على التهديدات الإستراتيجية.

وتوقع التقرير أيضا أن تؤدي التوترات الجيوسياسية الحالية إلى ظهور مصطلحات جديدة تصف الاتجاهات والوقائع الراهنة.

وختمت الصحيفة الروسية تقريرها بالإشارة إلى أن تداعيات تفشي جائحة كورونا، والصراعات بين القوى العظمى وتتابع الأزمات الاقتصادية والظواهر المناخية القاسية والتغير الاجتماعي والتكنولوجي السريع، وضع حدا لفترة الاستقرار النسبي وقلص من فرص التنبؤ بالمستقبل الجيوسياسي والاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات