منها اغتيال شيرين أبو عاقلة وحرب أوكرانيا.. كيف تعاملت واشنطن مع أبرز أحداث 2022؟

شهد عام 2022 أحداثًا سياسية عدة هيمنت على اهتمام الأميركيين والعالم، أبرزها اغتيال الصحفية بقناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة من طرف الجيش الإسرائيلي، وحرب روسيا على أوكرانيا، والانتخابات النصفية الأميركية. وقد ركّزت حلقة برنامج “من واشنطن” الضوء على طريقة تعاطي الإدارة الأميركية مع تلك الأحداث والقضايا.

ففي قضية اغتيال مراسلة قناة الجزيرة، انتقد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية خليل العناني الموقف الأميركي من القضية ووصفه بالمتخاذل، مشيرًا إلى أن واشنطن تبنّت الرواية الإسرائيلية في البداية، وهي تحاول الآن حفظ ماء وجهها من خلال تحقيق تجريه في عملية الاغتيال، لكن دون توقّع الكثير من الأميركيين، بحكم العلاقة الإستراتيجية التي تربطهم بإسرائيل.

ومن جهته، أكّد الباحث في مركز الدراسات الدولية في واشنطن بسام بربندي أن قضية شيرين لن تكون أولوية في علاقة إسرائيل والولايات المتحدة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي اغتال الزميلة شيرين في 11 مايو/أيار الماضي أثناء تغطيتها لاقتحامه مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، مما أحدث غضبًا عارمًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية على المستويين العربي والدولي.

وفي موضوع حرب روسيا على أوكرانيا التي هيمنت على اهتمام واشنطن، قال بربندي إن الديمقراطيين والجمهوريين يتفقون على دعم أوكرانيا بالسلاح، رغم أن الجمهوريين لديهم أسئلة متكررة حول حدود هذا الدعم، وحول الطريقة التي يمكنهم من خلالها هزيمة روسيا التي يراها الحزبان عدوًا لبلادهم، مؤكدًا أن الصورة ستتضح أكثر خلال العالم المقبل.

أما العناني فوصف حرب روسيا على أوكرانيا بأنها حدث عالمي كبير، وقال إن هناك اتفاقًا بين الجمهوريين والديمقراطيين على دعم أوكرانيا، وأن 90 مليار دولار هي قيمة المساعدات المقدمة لكييف حتى الآن، مشيرًا إلى وجود حديث متكرر لدى المسؤولين الأميركيين حول مسألة التفاوض بين موسكو وكييف، لكن المشكلة تتعلق بحجم مطالب الطرفين الروسي والأوكراني.

وحول منظور الأميركيين لملف سوريا والوجود الروسي هناك، أوضح الباحث في مركز الدراسات الدولية في واشنطن أن الأميركيين سمحوا بالوجود الروسي في سوريا لاعتقادهم أن أي مغامرة تقوم بها روسيا ستكون مستنقعًا لها.

توقع المزيد من الانقسام في الداخل الأميركي

وفي موضوع الانتخابات النصفية الأميركية والجدل الداخلي، أشار أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى حالة الاستقطاب الداخلي غير المسبوقة في الولايات المتحدة، وشكّك في حرص الأميركيين على نشر الديمقراطية في العالم، خاصة في ظل تغاضيهم عن انتهاكات حقوق الإنسان في دول حليفة لهم.

ومن وجهة نظر بربندي، فإن الانتخابات النصفية التي جرت في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كرسّت الواقع الحالي بين الجمهوريين والديمقراطيين، وتوقّع المزيد من الانقسام الفكري والاجتماعي داخل الولايات المتحدة خلال العام المقبل.

وتطرّقت حلقة برنامج “من واشنطن” ضمن حصاد عام 2022 إلى القمة الأميركية الأفريقية التي احتضنتها واشنطن مؤخرًا، واستبعد الضيفان وجود اهتمام أميركي بالقارة السمراء، وقال بربندي إن الدليل على ذلك أن واشنطن قدّمت لأوكرانيا 100 مليار دولار، في حين قدّمت لأفريقيا 55 مليار دولار، خُصّص جزء من هذا المبلغ لمحاربة روسيا والصين في أفريقيا.

كما تحدث العناني عن أهمية سد النهضة بالنسبة لمصر وللويلات المتحدة، لكن الأميركيين لا يضغطون على أثيوبيا كما ترغب القاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات