مايكروسوفت تعلن رسميًا عن الخطوة التي ستغير مستقبلها في الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة مايكروسوفت اليوم الاثنين رسميًا عن إبرام صفقة استثمار متعددة السنوات وبمليارات الدولارات في شركة تقنيات الذكاء الاصطناعي (OpenAI) التي تقف وراء روبوت الدردشة الشهير (ChatGPT).

ولم تكشف الشركتان عن الشروط المالية المحددة للصفقة، لكن مصدرًا مطلعًا قال لصحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق من شهر كانون الثاني/ يناير الجاري إن مايكروسوفت ستستثمر 10 مليارات دولار في (OpenAI).

علاقة مايكروسوفت مع (OpenAI)

ويأتي إعلان اليوم بعد أن استثمرت مايكروسوفت بالفعل أكثر من 3 مليارات دولار في (OpenAI)، أما الصفقة الجديدة فهي مؤشر واضح على أهمية التقنية التي تطورها الأخيرة لمستقبل مايكروسوفت، خاصةً فيما يتعلق بالتنافس مع شركات التقنية الكبرى الأخرى، مثل: جوجل، وميتا، وآبل.

فمع ما تملكه مايكروسوفت من مال وما تطوره (OpenAI) من ذكاء اصطناعي، تأمل الشركتان أن تظلّا في طليعة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي التقنيات التي يُمكنها توليد نصوص وصور ووسائط أخرى استجابةً لتوجيهات قصيرة.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

وبعد الإطلاق المفاجئ أواخر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أصبح روبوت الدردشة (ChatGPT) رمزًا لموجة جديدة وأكثر قوة من الذكاء الاصطناعي.

وتستعد هذه التقنيات، التي هي ثمرة أكثر من عقد من البحث داخل شركات، مثل: (OpenAI) وجوجل وميتا، لإعادة صياغة كل شيء من محركات البحث عبر الإنترنت، مثل: جوجل وبينج من مايكروسوفت، إلى برامج تحرير الصور والرسومات، مثل: فوتوشوب.

وتأتي هذه الصفقة عقب إعلان مايكروسوفت الأسبوع الماضي أنها بدأت تسريح أكثر من 10,000 موظف. وقال ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، الأسبوع الماضي إن تسريحات الموظفين ستسمح للشركة بإعادة التركيز في أولويات أخرى، مثل: الذكاء الاصطناعي، الذي يرى فيه “الموجة الرئيسية التالية من الحوسبة”.

وأوضح ناديلا في إعلان الصفقة اليوم الاثنين أن المرحلة التالية من الشراكة مع (OpenAI) ستُركّز في جلب الأدوات التي تطورها الأخيرة إلى السوق، وقال: “سيتمكن المطورون والمؤسسات عبر الصناعات من الوصول إلى أفضل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، ونماذجه وأدواته”.

نشأة (OpenAI)

يُشار إلى أن مجموعة صغيرة من رواد الأعمال وباحثي الذكاء الاصطناعي، مثل: سام ألتمان، والملياردير إيلون ماسك، وإيليا ستسكيفر، الذي يُعد واحدًا من أهم الباحثين في العقد الماضي، أنشأوا (OpenAI) عام 2015 بوصفها منظمة غير ربحية، ولكن بعد خروج ماسك منها عام 2018، قرر ألتمان تغيير الواقع لجعلها شركة ربحية بهدف تمكينها من الحصول على ما يكفيها من مال للاستمرار في البحث.

وفي عام 2019، استثمرت مايكروسوفت مليار دولار أمريكي، وخلال الأعوام التالية، أضافت الشركة إلى ذلك ملياري دولار ليصبح إجمالي الاستثمار 3 مليارات دولار. وتشمل تلك الاستثمارات ما يُدفع للحصول على قوة الحوسبة الهائلة اللازمة لإنشاء مثل هذا النوع من الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وفي عام 2020، حققت (OpenAI) إنجازًا مهمًا بإطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي (GPT-3) الذي يمكنه توليد نص من تلقاء نفسه، ويشمل ذلك: التغريدات، ومنشورات المدونات، والمقالات الإخبارية، وحتى الأكواد البرمجية. وفي العام الماضي، كشفت الشركة عن نموذجها الجديد (DALL-E) الذي يتيح لأي شخص توليد صور من مجرد تقديم نص وصفي بسيط للصورة التي يريد أن يراها.

وبناءً على نموذج (CPT-3)، أطلقت الشركة أواخر العام الماضي روبوت الدردشة (ChatGPT) الذي أبهر الجميع بقدراته، حتى أن أكثر من مليون شخص اختبروه خلال الأيام الأولى لإطلاقه.

أما فيما يتعلق بمايكروسوفت، فإنها تتيح نموذجي (GPT-3)، و (DALL-E)، وتقنيات شركة (OpenAI) الأخرى داخل منتجاتها. وفي الأسبوع الماضي، وسّعت إتاحة العديد من خدمات الأخرى لعملاء خدمتها للحوسبة السحابية (Azure)، وقالت إن (ChatGPT) قادم قريبًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات