لوتان: الكائنات الفضائية أقرب إلينا من أي وقت مضى

قالت صحيفة “لوتان” (Le Temps) السويسرية إن معهد البحث عن الذكاء خارج كوكب الأرض “ستي” (SETI) الشهير عاكف منذ الشهر الماضي على تحديد الإجراء اللازم في حالة اكتشاف حياة في الفضاء، لأن هذا الاحتمال بفضل التطورات التكنولوجية الحديثة أصبح قائما بالفعل.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير بقلم فيرجين نوسباوم، أن لقاءنا “بالفضائيين الزرق” الذي صورته الأفلام لم يعد مجرد خيال هوليودي جامح، إذ فتح معهد “ستي” مركزا للإعداد لما بعد الاكتشاف، ومقره في جامعة “سانت أندروز” في أسكتلندا، للإجابة عن السؤال “ماذا ستفعل البشرية بعد اكتشاف أننا لسنا وحدنا في الكون؟”، وعليه فإن نحو 20 خبيرا من جميع أنحاء المعمورة سيكونون مسؤولين عن إعدادنا لاكتشاف قد يغير كل شيء، فهل سيكون ذلك قريبا في فجر عام 2023؟

يقول جون إليوت، الباحث والمنسق لمركز ما بعد الكشف، إن التقدم التكنولوجي في العقود الأخيرة يقربنا من ذلك بكثير، “اليوم لدينا تلسكوب جيمس ويب، أي إننا قادرون على اكتشاف الكواكب الأخرى خارج نظامنا الشمسي، وإمكانية وجود حياة بالخارج أصبحت للبعض أمرا يقينيا، ومن ثم حان الوقت للتحضير”.

ويقول عالم الفيزياء الفلكية آدم فرانك إنه واثق من أننا “بعد 2500 عام من جهل هذا الأمر، نوشك أخيرا أن نحصل على بيانات حقيقية”، خاصة أنه “حول واحد من كل 5 نجوم يدور كوكب ظروفه مماثلة للأرض وقابل للحياة، ومن ثم يستغرب أن نكون الوحيدين في الكون”، خاصة أن المنطقة التي استكشفت من السماء حتى الآن لا تتجاوز مساحة مسبح بالمقارنة مع المحيط.

ويقدر آفي لوب، المدير السابق لقسم علم الفلك في هارفارد، أن تصورنا أننا نعيش بمفردنا أو حتى أننا نستحق الاهتمام في مثل هذه الضخامة الكونية يعني أننا نفتقر إلى التواضع بشدة، موضحا أن “العالم عمره 30 مليار سنة ونحن لم نولد إلا قبل بضعة ملايين من السنين، أي إننا وصلنا في نهاية المسرحية ولذا فهي لا تدور حولنا، ومن الأفضل البحث عن ممثلين آخرين”.

وقد أطلق هذا البرنامج العلمي في العام الماضي، وهو مكرس لتحليل الأشياء التي اخترقت فضاءنا على أمل اكتشاف آثار حضارة كانت قبلنا أو بقاياها، ولذلك أطلق آفي لوب شركة خاصة تهدف إلى إرسال آلاف المجسات في الفضاء لتتبع آثار الجيران المحتملين.

وقد تكون هناك حياة ذكية أو ببساطة حياة ميكروبية، كما يرجح جون إيليوت. أما قدوم زوار مقاتلين فإنه منخفض جدا نظرا لحجم الكون، “لأن مسافة الرحلة إلينا ستستغرق 100 ألف سنة ضوئية، وسيكون الوصول بعد وجودنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات