حقن “البوتكس و”الفيلر”.. لماذا ومتى تستخدم وما آثارها الجانبية؟

عمان- يلجأ كثيرون إلى إجراءات تجميلية غير جراحية كحقن مادتي البوتكس والفيلر اللتين أصبحتا الخيارات الأكثر شيوعا وطلبا في الطب التجميلي. فما هما الفيلر والبوتكس؟ وما هي استخداماتهما؟ وما أضرارهما؟ وكيف يكون استخدامهما آمنا؟ وما الآثار الجانبية للإفراط فيهما؟

“الجزيرة نت” التقت مع مجموعة من الأطباء المتخصصين للحديث عن هاتين المادتين وكيفية التعامل معهما.

ما هما البوتكس والفيلر؟

يقول أخصائي الجراحة العامة وعضو مجلس نقابة الأطباء الأردنيين الدكتور حازم القرالة “للجزيرة نت” إن الفيلر والبوتكس إجراءات تجميلية غير جراحية آمنة يلجأ لها الأشخاص، ولكنها قد تسبب بعض المضاعفات إذا لم تتم بالشكل الصحيح، من خلال طبيب مختص ومواد آمنة.

وأضاف أنه مع تزايد الطلب على الطب التجميلي، بات الفيلر والبوتكس من الإجراءات الأكثر شيوعا وطلبا، ويكمن الاختلاف الأساسي بين هاتين المادتين في وظيفة كل منهما، والغاية المرجوة في استخدامهما.

استخدامات البوتكس التجميلية

يبين الدكتور القرالة أن البوتكس يستخدم بشكل أساسي في الطب التجميلي للحد من ظهور تجاعيد الوجه، وأيضا لهُ استخدامات علاجية عديدة أخرى مثل علاج التعرق المفرط وغيره، وهو مادة تصنع من بكتيريا “clostridium botulinum”.

وعند حقن هذه المادة، تعمل على منع وصول التنبيه العصبي للعضلة المسؤولة عن حركة تعبير الوجه، مما يؤدي إلى ارتخائها، والحد -بالتالي- من التجاعيد بشكل كبير، ويدوم الحال لفترة قد تصل من 5 -6 أشهر.

استخدامات الفيلر التجميلية 

أما الفيلر، فيوضح الدكتور القرالة أن الكلمة تعني ملء الفراغات، وتعود لكلمة “Fill” ويستخدم الفيلر لإعادة الحجم المفقود وملء الفراغات وترطب الجلد، وجعله يبدو أكثر نضارة، وله عدة أنواع، حيث يتم الحقن على عدة مستويات مختلفة من البشرة، حسب نوع الفيلر والغاية المرجوة من الإجراء.

متى يكون استخدام البوتكس والفيلر آمنا؟

بحسب الدكتور القرالة، فإن حقن الفيلر والبوتكس يعتبر من الإجراءات التجميلية السريعة غير الخطرة، والتي لا تحمل مضاعفات إذا تمت من خلال المعايير الصحية المناسبة “فهذه الإجراءات تتطلب وجود ظروف معقمة لعملها، وهناك عاملان مهمان في سلامتها، كأن يتم الإجراء من خلال طبيب متمرس ومختص يقوم بتقييم الحالة بشكل صحيح، ويحدد نوع الإجراء للغاية المرجوة، بحيث يكون قادرا على تحقيق صحة الإجراء والابتعاد عن حدوث مضاعفات، والتعامل معها بشكل فوري إذا حدثت”.

أما العامل الثاني، فهو يتعلق بالمنتج نفسه، إذ يجب أن يكون مصرحا به من المؤسسات الصحية الرقابية المسؤولة.

ويلفت الدكتور القرالة إلى أن إجراءات حقن البوتكس والفيلر سريعة، ويتم إجراؤها خلال 20-30 دقيقة، في ظروف معقمة، ويخدر المريض موضعيا، ومن خلال استخدام إبر خاصة يتم حقن المادة وتوزيعها على المناطق المرادة.

ويتابع بأنه من الممكن أن تظهر أعراض جانبية بسيطة مثل الاحمرار والتورم أو الحكة لفترة بسيطة، ولكنها ما تلبث أن تختفي، وفي حال كانت هذه الأعراض شديدة مثل ألم حاد غير محتمل، فيجب على المريض مراجعة الطبيب فورا.

وقد تحدث مشكلات تتعلق بعدم الحصول على النتيجة المرجوة، وانتقال مادة الفيلر تحت الجلد أو مكان آخر وتحركها، بالإضافة لحدوث مشكلات صحية بالعين والتهابات وتورمات جلدية، وفي بعض الحالات قد تحدث حساسية تجاه المادة التي تم حقنها.

ما المواد المستخدمة في البوتكس والفيلر؟

توضح الدكتورة كاترينا أبو فارس أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية ورئيسة الجمعية الأردنية للتثقيف الصحي -للجزيرة نت-، أن المواد المكونة في حقن الفيلر عبارة عن حامض الهايلورونيك، الذي لديه خاصية جذب الماء في الجلد، وإعطائه الترطيب المناسب، وبالتالي تحسين مرونة الجلد ومعالجة التجاعيد، ويتم استخدامه بأنواع وتراكيز مختلفة حسب المنطقة المراد علاجها.

أما البوتكس فهو مادة بروتينية وعصبية يتم استخلاصها من أحد أنواع البكتيريا (clostridium botulinum) وتهدف لمنع تقلص العضلات المسؤولة عن تعابير الوجه.

وتذكر الدكتورة أبو فارس أن الهوس والإفراط في استخدام البوتكس والفيلر يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث تغييرات في الملامح وظهور الأعراض الجانبية، وفي كثير من الأحيان يكون السبب في الهوس هو عدم الثقة بالنفس، واضطراب في نظرة بعض الأشخاص لأنفسهم وأجسادهم، وأحيانا الاكتئاب، أو الرغبة الشديدة بتقليد المشاهير بسبب تأثير وسائل التواصل الكبير.

وتؤكد أن هناك حاجة لزيادة الوعي عند الناس وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، والنظر لإجراءات البوتكس والفيلر على أنها إجراءات طبية وحساسة، ويجب اللجوء فيها للطبيب والاستماع إلى نصيحته واستشارته بما يناسب حالة كل شخص، وعدم الانجرار خلف الإعلانات والترند والوعود الوهمية السحرية الكاذبة.

استخدامات البوتكس والفيلر في طب الأسنان

من جانبها، تشير الدكتورة نانسي نوفل أخصائية طب وجراحة الفم والأسنان وأمراض وجراحة اللثة وتجميل وزراعة الأسنان -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن للفيلر والبوتكس استخدامات متعددة في طب الأسنان التجميلي، منها علاج ارتخاء عَضلات الوجه، ومشاكل المفصل الفكّي الصدغي، وعلاج الابتسامة اللثوية، وعلاج تجميلي لمَشاكل التّجاعيد التي تُؤثّر على ملامح الوجه نتيجة التقدّم في العمر، بالإضافة لعلاج مشاكل الصرير الناتج عن الإفراط في العض أو الضغط اللاإرادي على الفكين.

الآثار الجانبية للبوتكس

تبين الدكتورة نوفل أن هناك آثارا جانبية للبوتكس تصيب المنطقة التي تم حقنها، والتي غالبًا ما تكون منطقة العين أو الفم، ومن أهم الأعراض التي تبدو عليها: تدلي الجفون، جفاف العين، الحواجب ليست في نفس المساواة، تمزق الأنسجة حول العين.

أما الاثار الجانبية لمنطقة الفم -وفق الدكتورة نوفل- فهي ظهور ابتسامة على جانب واحد من الفم، أو ترويل، وعادًة ما تستمر جميع الآثار الجانبية للبوتكس لمدة أيام.

الآثار الجانبية للفيلر

وتلفت الدكتورة نوفل إلى أن من الآثار البسيطة التي قد تنتج عن حقن الفيلر هي النزف أو التورم والاحمرار في موضع الحقن، وتزول مع استخدام مضادات الالتهاب الأيام التالية لعملية الحقن، في حين أن هناك آثارا جانبية أكثر خطورة منها: التورم والكدم الشديد الذي يدوم لمدة أسبوع بعد العملية، والتكتلات في مناطق الحقن وعدم انتظام المظهر بالمنطقة المحقونة.

وتضيف أن من أكبر الأضرار التي يمكن أن تسببها حقن الفيلر هو التأثير على العين والسكتة الدماغية، فقد ثبت مؤخراً أن المواد المستخدمة في حقن الفيلر غير آمنة وخاصة عند الحقن في منطقة الجبهة وحول العين، حيث تتسرب هذه المواد إلى الأوعية الدموية حول العين وربما تؤثر على النظر أو تقوم بسد الأوعية الدموية مما يؤدي إلى سكتة دماغية، ناهيك عن العدوى، والقرح والندوب أو تصلب الشفتين او الأجزاء المختلفة التي قد تتعرض للحقن في منطقة الوجه، وتفاعلات الحساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات