هبط إلى 27.2 جنيها للدولار.. تعرف على رحلة سعر صرف العملة المصرية في الألفية الجديدة

لا يبدو أن البنك المركزي المصري سيتوقف عن تحريك سعر الصرف وصولا إلى تساويه مع سعر السوق الموازية بين 29 و33 جنيها لكل دولار.

مدة الفيديو 02 minutes 16 seconds

لا يزال غالبية المصريين يذكرون سعر صرف الدولار الأميركي في بلدهم عند 3.7 جنيهات مطلع الألفية الحالية، ونسب تضخم لا تتعدى 3% كمتوسط سنوي.

  • واصل الجنيه تراجعه التدريجي أمام الدولار خلال السنوات اللاحقة وصولا إلى متوسط سعر صرف 5.5 جنيهات للدولار مع ظهور الأزمة المالية العالمية عام 2008.
  • استمر الجنيه في تراجعه مع اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، امتدادا لفوز الرئيس الراحل محمد مرسي، ثم تولي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر منتصف 2014، حينها بلغ سعر صرف الدولار 7 جنيهات.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أقرت مصر تعويما كاملا لسعر صرف الجنيه مع انتعاش السوق الموازية، ليستقر السعر الرسمي عند متوسط 17 جنيها، ثم صعد الجنيه إلى متوسط 15.7 جنيها للدولار حتى مطلع 2022.

تطورات 2022

  • مطلع العام الجاري، كان الجنيه المصري مستقرا بين 15.5 و15.7 جنيها لكل للدولار، قبل أن تندلع الحرب الروسية الأوكرانية، التي فاقمت أزمات الاقتصاد المصري.

وفي 24 فبراير/شباط 2022، بدأت شرارة الحرب في شرقي أوروبا، ومعها ارتفعت أسعار السلع الأساسية، كالغذاء والطاقة بأنواعها والمواد الخام، وسط حمائية تجارية نفذتها عديد الدول زادت من أزمة ارتفاع الأسعار.

ورافق ذلك، تخارجات واسعة لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية (سندات وأذونات)، نتج عنها خروج النقد الأجنبي من السوق المصرية، بموازاة ارتفاع كلفة الواردات المصرية من الخارج ضمن تبعات التضخم.

وتعتمد مصر على الاستيراد بشكل كبير لتوفير حاجتها من الغذاء بصدارة القمح والحبوب، إلى جانب مشتقات الوقود بأنواعه، مع ارتفاع سعر برميل النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى أغسطس/آب الماضي.

وتشير تصريحات وزير المالية المصري محمد معيط إلى تخارج 23 مليار دولار من السوق المصرية عقب الحرب الروسية الأوكرانية، بموازاة ارتفاع كلفة الواردات بـ90%، من متوسط 5 مليارات دولار شهريا إلى 9.5 مليارات دولار.

  • في مارس/آذار 2022، بدأت تظهر تبعات شح النقد الأجنبي في مصر، الأمر الذي دفع البنك المركزي المصري لتحريك سعر صرف الجنيه هبوطا إلى متوسط 18.5 جنيها لكل دولار، بدلا من متوسط 15.7 جنيها.

رافق هذا التحريك فرض بعض القيود على الواردات المصرية من الخارج، في محاولة لخفض خروج النقد الأجنبي على شكل كلفة الواردات.

في ذلك الوقت، طلبت مصر مساعدة صندوق النقد الدولي للدخول في برنامج إصلاح اقتصادي جديد يرافقه قرض مالي بقيمة 3 مليارات دولار، من إجمالي حزمة تمويل تستهدف مصر توفيرها من الدائنين تبلغ 12 مليار دولار.

  • واصل الجنيه تراجعه البطيء أمام الدولار حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مسجلا مستوى 19.3 جنيها لكل دولار.

ويبدو أن تحريك سعر الصرف والوصول إلى سعر مرن للجنيه أمام الدولار كان مطلبا رئيسيا لصندوق النقد الدولي، الذي دعا في أكثر من مناسبة لتحقيق هذا البند.

وحصلت مصر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على موافقة مبدئية من الصندوق للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، يصرف على شرائح لمدة 46 شهرا قادما.

  • نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نفذت مصر تحريكا جديدا للجنيه، ليبلغ سعر الصرف 24.3 جنيها لكل دولار، وهو السعر الذي أنهت به مصر العام الماضي 2022.

في 16 ديسمبر/كانون أول الماضي، وافق مجلس المديرين لصندوق النقد الدولي رسميا على إقراض مصر 3 مليارات دولار، مما سمح بصرف شريحة فورية بقيمة 347 مليون دولار.

  • في الأسبوع الأول من 2023، نفذت مصر تحريكا إضافيا لسعر الجنيه هبوطا، ليبلغ سعر الصرف بحلول نهاية تعاملات أمس الخميس 27.2 جنيها، في وقت بلغ فيه سعر الدولار في السوق الموازية 33 جنيها.

ولا يبدو أن البنك المركزي المصري سيتوقف عن تحريك سعر الصرف، وصولا إلى تساويه مع سعر السوق الموازية بين 29 و33 جنيها لكل دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات