بن أفليك ومات ديمون يقودان ثورة النجوم على نتفليكس

عمل بن أفليك ومات ديمون على أفلام حققت 10.7 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي، و3 جوائز أوسكار على مدار 30 عاما من حياتهما المهنية في مجال السينما، ويقول أفليك “أعرف نوع الحريات التي يتوق إليها الفنانون وكيف يمكن تمكينهم”.

أعلن نجما هوليود بن أفليك ومات ديمون تأسيس منصة جديدة للإنتاج السينمائي تحت اسم “أرتست إكوِتي” (Artist Equity)، وهي شركة إنتاج مستقلة بتمويل قيمته 100 مليون دولار من شركة “ريد بيرد كابيتال بارتنرز” (Red Bird Capital Partners) وهي شركة استثمارية خاصة تعمل على بناء شركات سريعة النمو برأس مال مرن وطويل الأجل بالشراكة مع رجال الأعمال.

وبرر النجمان اقتحامهما مجال الإنتاج بمحاولة الحفاظ على صناعة الأفلام التي باتت في خطر داهم، بسبب ما تقوم به منصة “نتفليكس” (Netflix)، وقال بن أفليك إن صناعة الفيلم عمل إبداعي بحاجة إلى وقت ومجهود ولا يشبه ما تقوم به نتفليكس من إنتاج ما يقرب من 50 فيلما كل عام، وهو ما يؤدي إلى إهدار قيمة أفلام مهمة تحتاج إلى وقت ومجهود لتخرج بالصورة التي تستحقها.

وكان عدد من نجوم هوليود والمخرجين والكتاب عبّروا عن عدم رضاهم عن أجورهم في عصر منصات البث، التي تضر بعقودهم المالية، خاصة بعد رفض تلك المنصات مشاركة الفنانين إيرادات نجاح الأفلام.

من أشهر النجوم الذين رفعوا دعاوى قضائية على شركة “والت ديزني” (Walt Disney) الفنانة سكارليت جوهانسون التي قالت إن بث فيلم “الأرملة السوداء” (Black Widow) في منصة العرض المباشر بالتزامن مع قاعات العرض يعد خرقا لعقدها، كما أنه أضر بها ماليا.

خطوة جديدة في الإنتاج السينمائي

عُرف عن بن أفليك ومات ديمون دعمهما الممثلين المغمورين والأفلام المستقلة، لذا يبدو أن تلك الشركة ليست مجرد خطوة عابرة، بل خطوة مهمة في مسيرتهم المهنية. وأعلن أفليك وديمون أنهما قررا البدء في شركة الإنتاج المستقلة الخاصة بهم، أملا في صناعة أفلام تهتم أكثر بالمحتوى، وليس بكم الإنتاج الهائل كما تفعل نتفليكس، كما يعتزمان منح النجوم وصانعي الأفلام جزءا من الأرباح.

يقول أفليك -في مقابلة- “إن هذه الشركة محاولة لمشاركة أكثر إنصافا، ليس فقط للكتاب والمخرجين والنجوم، ولكن أيضا للمصورين ومصممي الأزياء الذين يتقاضون رواتب منخفضة للغاية”.

سيكون بن أفليك الرئيس التنفيذي للشركة، بينما سيشغل ديمون منصب الرئيس التنفيذي للقسم الإبداعي.

عمل بن أفليك ومات ديمون على أفلام حققت 10.7 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي، و3 جوائز أوسكار على مدار 30 عاما من حياتهما المهنية في مجال السينما، ويقول أفليك “أعرف نوع الحريات التي يتوق إليها الفنانون وكيف يمكن تمكينهم”.

تاريخ طويل من الصداقة

بين بن أفليك ومات ديمون تاريخ طويل من الصداقة، وفقا لمقابلة مع بن أفليك، فقد التقيا لأول مرة أوائل الثمانينيات عندما كانا في الثامنة والعاشرة، وعاشا في الحي السكني نفسه، وقال أفليك إنه قبل صداقته مع مات كان يفعل كل شيء بمفرده وكان التمثيل نشاطا فرديا لم يشاركه فيه أي من الأطفال الآخرين، وفجأة أصبح لديه صديق يفهمه ويحب الأشياء نفسها التي يحبها.

استمرت صداقتهما، وحصلا على أدوار صغيرة في فيلمهما الأول معا “حقل الأحلام” (Field of Dreams) عام 1989.

وكانا يسافران معا بانتظام إلى مدينة نيويورك من أجل اختبارات الأداء عام 2007.

يقول أفليك “كنا نركب القطار وأحيانا الطائرة، كان الطيران يكلفنا 20 دولارا، وكان مسموحا بالتدخين على متن الطائرة. وكنا ندخن كالحمقى، لنكون مثل البالغين. كان الأمر مثيرا للشفقة”.

وفقا لحوار نشر في مجلة “فوربس” (Forbes)، قال أفليك إنه عند كتابة سيناريو فيلم “غود ويل هانتينغ” (Good Will Hunting)، “كنا نقيم معا منذ فترة طويلة، لذلك استأجرنا منزلا على شاطئ البندقية في إيطاليا وأقمنا فيه معا، ثم بعد أن نفد المال اضطررنا لتأجير شقة، عشنا معا في هوليود والبندقية و إيغل روك وفي كل مكان”.

في مقابلة مع مجلة “إنترتينمنت ويكلي” (Entertainment Weekly) يناير/كانون الثاني الماضي، قال أفليك لديمون “هذه الصداقة أساسية ومحورية ومهمة جدا في حياتي، كانت هناك بعض الأوقات الحرجة التي لم أكن أرغب في مشاركتها مع أحد، لكن دعمك كان ذا معنى عميق بالنسبة لي، لدرجة أنني لا أعتقد أنني كنت أستطيع النجاح بدونك”.

تعاون جديد

من المقرر أن يقوم بن أفليك ومات ديمون بكتابة وإنتاج وتمثيل فيلم درامي رياضي من إنتاج ستوديوهات “أمازون” (Amazon) و”سكاي دانس” (Skydance)، وتدور أحداثه حول رحلة شركة “نايك” (Nike) لإبرام صفقتها الناجحة مع مايكل غوردون.

في الفيلم المرتقب، يلعب أفليك دور المؤسس المشارك لشركة نايك، في حين يقوم مات ديمون بدور المدير التنفيذي السابق لشركة نايك (سوني فاكارو) الذي كان عاملا مهما في إبرام الصفقة مع نجم الثمانينيات مايكل غوردون.

يستند فيلم أمازون الذي لم يعرف اسمه بعد إلى القصة الحقيقية لجهود فاكارو لإبرام صفقة الأحذية الرياضية مع غوردون، ومع ذلك لن يتم تصوير غوردون نفسه في الفيلم وسيبقى شخصية غير مرئية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات