بعد إخفاقهم في اختيار رئيس مجلس النواب.. كيف يستفيد بايدن من انقسام الجمهوريين؟

قلل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا سابقا جيمس جيفري -في حديثه لبرنامج “من واشنطن”- من حجم الضغوط التي قد يمارسها الجمهوريون على الرئيس جو بايدن في قضايا السياسة الخارجية، وقال إن “المهزلة” التي تحدث في مجلس النواب ستضعف مهمة الجمهوريين من ضمان المحاسبة والمساءلة في موضوع السياسة الخارجية.

وأخفق النائب الجمهوري من ولاية كاليفورنيا كيفين مكارثي في الحصول على الأغلبية المطلوبة لتولي رئاسة مجلس النواب الأميركي، رغم تكرار التصويت عدة مرات من دون نجاح، وهو ما دفع لإرجاء مجلس النواب التصويت.

وفي حين أكد جيفري أن بايدن يمتلك حق الفيتو وأن الديمقراطيين حصلوا على الأغلبية في مجلس الشيوخ، توقع أن تضر -ما سماها- “الفوضى الحاصلة في مجلس النواب” بفرص الحزب الجمهوري خلال الانتخابات الرئاسية عام 2024.

ورجح جيفري أن يثير الحزب الجمهوري مسألة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان وأن ينتقدوا غياب العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه قال إن بايدن لا يريد العودة إلى الوضع السوري.

أما في موضوع أوكرانيا، فأشار إلى أن معظم الشعب الأميركي يدرك مدى أهمية هذا الملف بالنسبة لبلدهم، وسيستمر الدعم لهذه الدولة، خاصة أن واشنطن حققت نجاحات مع شركائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تدريب وتجهيز الأوكرانيين، حسب قوله.

وخلص ضيف برنامج “من واشنطن” إلى أن الولايات المتحدة أخفقت في توقع كل من حرب روسيا على أوكرانيا وانهيار الحكومة الأفغانية في كابل، ولذلك سيكون هناك تمحيص حقيقي لما حصل.

“ترامب لم تعد له نفوذ”

أما الناطق الإقليمي باسم الخارجية الأميركية سامويل وربرغ، فنفى -في حديثه لحلقة (2023/1/5) من برنامج “من واشنطن”- وجود اختلافات عميقة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن القضايا والملفات الخارجية مثل أوكرانيا وأفغانستان والحملة على الإرهاب ودعم الحلفاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط.

وفي الموضوع الفلسطيني، شدد على أهمية التركيز على مسألة حل الدولتين التي تتمسك بها إدارة بايدن، وقال إن هذه الإدارة عليها أن تستأنف العلاقة مع الفلسطينيين بعد أن قطعتها إدارة الرئيس الأسبق دونالد ترامب.

وعن دعوة ترامب للجمهوريين بالتصويت لصالح مكارثي، أكدت بنين حمدان (مرشحة جمهورية للكونغرس عن ولاية نيويورك سابقا) أن ترامب لم يعد يملك النفوذ والتأثير على الجمهوريين في مجلس النواب، وهذا سيؤثر على فرص ترشحه لانتخابات 2024 الرئاسية، وذهبت إلى أن تزكية ترامب لم تفد مكارثي الذي تنقصه الأصوات للفوز بمنصب رئيس مجلس النواب.

في حين لم يتردد إياد عفالقة (وهو عضو اللجنة التنفيذية للحزب الديمقراطي في ولاية كاليفورنيا) في وصف ما يحدث داخل مجلس النواب الأميركي بأنه مسرحية يقوم بها الحزب الجمهوري، وجاءت لتكون أكبر هدية للديمقراطيين عام 2023، مشددا على أهمية انتخاب رئيس لمجلس النواب، لأن هذا المنصب يأتي في المرتبة الثالثة بعد منصب الرئيس ونائب الرئيس في الولايات المتحدة الأميركية.

ويبلغ عدد الجمهوريين في المجلس الجديد 223 نائبا، مقابل 212 لنواب الحزب الديمقراطي. ويحتاج زعيم الأغلبية الجمهورية مكارثي إلى 218 صوتا لكي يُنتخب رئيسا، غير أن الخلافات داخل أغلبيته أفشلت ذلك، على ما يبدو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات