بعد دعوة كييف لـ”قمة سلام”.. هل تتوسط الأمم المتحدة في حرب أوكرانيا؟

مدة الفيديو 23 minutes 18 seconds

|

أكدت الباحثة والمحللة السياسية الأوكرانية ماريا زولكينا -في تصريح لبرنامج “ما وراء الخبر”- أن المقترح الذي طرحته كييف بشأن عقد قمة سلام لا يتعلق بإجراء محادثات سلام مع روسيا وإنما بفضحها، وحمل المجتمع الدولي على محاسبتها بسبب ما وصفتها بالجرائم التي ارتكبتها في أوكرانيا.

وجاء المقترح الأوكراني على لسان وزير الخارجية دميترو كوليبا الذي قال إن حكومة بلاده تسعى إلى عقد قمة سلام بحلول نهاية فبراير/شباط المقبل، ويمكن أن تكون في الأمم المتحدة وبوساطة أمينها العام.

لكن كوليبا شدد على أن تواجه روسيا محكمة جرائم حرب قبل أي محادثات مباشرة مع أوكرانيا، وهي الدعوة التي رد عليها الكرملين بالقول إن روسيا لا تتبع شروط الآخرين في التفاوض أبدا.

وتعتقد زولكينا أن هناك سوء فهم للمقترح الذي تحدث عنه الوزير الأوكراني، لأن السلام الحقيقي لا يكون إلا بتوقف روسيا عن أعمالها العدائية وانسحابها من الأراضي الأوكرانية التي سيطرت عليها، ولن يكون هناك حوار مع الروس إلا بعد استسلامهم عسكريا، مؤكدة أن الشروط الأوكرانية محددة ويدعمها المجتمع الدولي.

وشددت الباحثة والمحللة السياسية على أن بلادها سوف تستمر في الدفاع عن أراضيها، لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينكر وجود أوكرانيا.

وكان أندريه يرماك مستشار الرئيس الأوكراني قال إن أحداثا مهمة تنتظر بلاده العام المقبل، وإن هدف كييف هو استعادة كل أراضيها المعترف بها دوليا، ولا سيما شبه جزيرة القرم.

ضغط أميركي وغربي

من جهته، أبدى الكرملين رفضه إمكانية إجراء مفاوضات في الأمم المتحدة بشروط أوكرانيا، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بلاده لا تتبع شروط الآخرين في التفاوض أبدا.

وشدد بيسكوف على أن مرجعية روسيا هي أهدافها الخاصة والمنطق السليم، حسب تعبيره.

ووفق الباحث في العلاقات الدولية ستانيسلاف ميتراخوفيتش، فإن دعوة أوكرانيا لإجراء مفاوضات سلام في فبراير/شباط المقبل برعاية الأمم المتحدة جاءت تحت ضغط أميركي وغربي، لأن هناك ثمنا باهظا للحرب الجارية في أوكرانيا، مبينا أن واشنطن وحلفاءها يمكنهم دعم كييف لبعض الوقت فقط.

ومع ترجيحه قبول موسكو بمبادرة كييف في النهاية استبعد ميتراخوفيتش إمكانية استعادة أوكرانيا شبه جزيرة القرم، ووصف هذا الأمر ببالغ الصعوبة، وقال إن هذه الجزيرة ستظل مع روسيا وربما أجزاء من إقليم دونباس بالشرق الأوكراني.

كما استبعد الباحث في العلاقات الدولية أن تتدخل الأمم المتحدة للتوسط في حرب أوكرانيا في المستقبل القريب، قائلا إن بعض الدول مثل الصين والهند تتعامل مع روسيا ولا تهمها أوكرانيا ولا النظرة الغربية للحرب.

يشار إلى أن المتحدثة باسم الأمم المتحدة قالت إنه لا يمكن للأمين العام أنطونيو غوتيريش التوسط بشأن أوكرانيا إلا إذا وافقت جميع الأطراف على ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات