المؤرخ الإسرائيلي آقي شلايم: اليهود عاشوا في انسجام مع العرب والحركة الصهيونية هجّرتهم ليحلوا محل الفلسطينيين

مدة الفيديو 50 minutes 02 seconds

أقرّ المؤرخ والأكاديمي الإسرائيلي المناهض للصهيونية آقي شلايم -الذي حلّ ضيفا على برنامج “المقابلة”- بأن اليهود عاشوا في انسجام مع المجتمعات العربية ولم يتعرضوا للنفي والتهجير، وأن معاداة السامية تعدّ ظاهرة أوروبية بحتة بخلاف ما تروج له الرواية الرسمية الصهيونية.

وتطرف شلايم -في سياق حديثه عن اليهود الذين عاشوا في دول عربية في فترات تاريخية سابقة- إلى تجربة عائلته التي هاجرت من العراق في مطلع الخمسينيات للعيش في إسرائيل وكان في سن الـ5 أعوام، إذ وجدت عائلته صعوبة في الاندماج، وعانى هو شخصيا من عقدة النقص وأقلقته مسألة الهوية، قائلا إن إسرائيل صُنعت من قبل اليهود الأوروبيين واليهود الأشكيناز الذين طالما نظروا لليهود العرب نظرة ازدراء كونهم يأتون من ثقافة بدائية.

وأكد المؤرخ الإسرائيلي أن اليهود عاشوا مع المسلمين في العراق وفي الدول العربية دون مشاكل، وكانوا جزءا أصيلا من المجتمع، ولم يعتبروا مهاجرين أو متطفلين، بينما في أوروبا كان الوضع مختلفا مع اليهود حيث كانوا يمثلون الآخر، زد على ذلك أن معاداة السامية هي ظاهرة أوروبية بحتة بخلاف ما تروج له الرواية الرسمية الصهيونية من أن معاداة السامية كانت متأصلة في العالم العربي، وأن الإسلام دعا إلى معاداة السامية وسببّها.

وقال إن ما يقارب 850 ألف يهودي غادروا البلدان العربية بعد عام 1948، لكنهم لم يكونوا لاجئين ولم يتعرضوا للنفي والتهجير كما جرى للفلسطينيين الذين كانوا لاجئين بعد أن طردتهم إسرائيل من وطنهم.

اقتلاع من الجذور

واعتبر أن المجتمع اليهودي في العراق تم اقتلاعه من الجذور، وأن الهجرة الجماعية التي حدثت كانت نتيجة أسباب عدة أبرزها انتشار القومية العربية والشعور المتنامي بالعداء لليهود بعد حرب عام 1948، والسبب الآخر المهم كان نتيجة الضغط الذي مارسته الحركة الصهيونية على يهود العراق كي ينتقلوا إلى إسرائيل، وقال إن الحركة الصهيونية كانت ظاهرة في غاية القسوة، قامت بعملية التطهير العرقي للفلسطينيين ثم الإتيان باليهود ليحلوا محل الفلسطينيين الذين طردتهم من وطنهم.

وأضاف أن الصهيونية طالما كانت أيديولوجية تقسيمٍ، إذ فرّق العرب واليهود، وأنه يرفض تماما هذا التقسيم المصطنع.

وكشف ضيف حلقة (2023/1/8) من برنامج “المقابلة”، أن الحكومة العراقية سنّت في مارس/آذار 1950 قانونا نصّ على أن من حق أي يهودي يريد الهجرة من العراق أن يفعل ذلك من خلال التسجيل في سجل مفتوح لمدة سنة كاملة، ثم يسمح لهم -أي اليهود- بالهجرة، ولكن دون الحق في العودة، وإقرار التنازل عن حقوقهم كمواطنين عراقيين وإسقاط جنسيتهم العراقية.

وقال إن إسرائيل بعد حرب 1948 كانت تلهث وراء الطاقة البشرية، ولذلك كانت أولويتها استقدام اليهود من الدول العربية إلى إسرائيل.

ويذكر أن المؤرخ والأكاديمي شلايم ينتمي إلى نخبة المؤرخين الإسرائيليين الجدد الذين يعملون على إعادة قراءة نشأة إسرائيل، ومواجهة الروايات التي عملت على ترويجها. وأكد لبرنامج “المقابلة” أن قناعاته تغيرت وبات يؤمن بأن إسرائيل بعد عام 1967 أصبحت قوة استعمارية وحشية، وأن مهمة جيشها هي حماية أمن الاحتلال، وهي تمارس نظام الفصل العنصري نتيجة الاحتلال.

وأشار إلى تحول مشاعر اليهود في العالم إزاء إسرائيل خاصة في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يوجه اليهود الليبراليون انتقادات لاذعة لإسرائيل ولسياساتها، ويعلنون أنها لا تمثلهم، بالإضافة إلى تمسكهم بمسألة حل الدولتين، مؤكدا أن منظمة آيباك لا تضم سوى 30% من اليهود الأميركيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات