الكاتب والمؤرخ اللبناني فواز طرابلسي: تجارب الثورات العربية شكلت مادة إنتاجي

استضافت حلقة برنامج “المقابلة” الكاتب والمؤرخ اللبناني فواز طرابلسي الذي يعد من أكثر وأهم من أرّخ لفكر اليسار في العالم العربي، حيث تحدث عن مسيرته وتجربته النضالية وعن الحرب الأهلية في لبنان.

وعاش طرابلسي طوال حياته مناضلا اشتراكيا من أجل تحرر وطني واجتماعي، وحدث انقلاب جذري في فكره وحياته، فمن التزامه القومي تجاه الناصرية وحزب البعث العربي الاشتراكي إلى قيادة وتأسيس تنظيمين ماركسيين هما “لبنان الاشتراكي” و”منظمة العمل الشيوعي”.

وتطرق في سياق حديثه عن مسيرته النضالية إلى الأحداث التي أثرت وساهمت في تشكيل وعيه الوطني والنضالي ومنها العدوان الثلاثي على مصر والثورة الجزائرية.

كما أكد أن انضمامه لحزب البعث كان في بريطانيا التي ذهب إليها عام 1958 من أجل الدراسة، لكن عضويته جمدت عند عودته إلى لبنان، فانتقل بعدها رفقة آخرين إلى تأسيس “لبنان الاشتراكي”، ثم “منظمة العمل الشيوعي”، مؤكدا أن لبنان عرف من عام 1964 إلى 1974 مرحلة نضالات شعبية عارمة شارك فيها الطلاب والنقابات ومختلف فئات المجتمع اللبناني.

وتحدث الكاتب والمؤرخ اللبناني -في حديثه لحلقة (2023/1/22) من برنامج “المقابلة”- عن الحرب الأهلية في لبنان، وقال إن اليسار لعب دوره في أول سنتين من الحرب (1975 ـ 1977) وعند دخول القوات السورية انتهى دوره عمليا، وإنه شخصيا -أي طرابلسي- لم يشارك في الحرب لأنه كان يتولى مسؤولية عسكرية، لكنه أرسل للقتال أعدادا واسعة من الجهاز الإعلامي لـ”منظمة العمل الشيوعي”.

وكشف في نفس السياق أن التدخل السوري في لبنان نظمه وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر مع مندوب في لبنان، وأن الأميركيين فرضوا قيودا على دخول الجيش السوري، وأمنّوا عدم تدخل إسرائيل، مؤكدا أن الغرض الأساسي كان الإمساك بالمقاومة الفلسطينية.

ويذكر أن طرابلسي -الذي ولد عام 1941 لأسرة قادمة من دمشق- سافر إلى باريس لاستكمال الدراسة بعد توقف دام أعوام للتفرغ للعمل الحزبي نال بعدها الدكتوراه، وعاد بعدها إلى لبنان ليباشر التعليم في الجامعة اللبنانية الأميركية ثم في الجامعة الأميركية في بيروت.

وكتب في الاقتصاد والتاريخ وفي الثقافة الشعبية. ومن كتبه” تاريخ لبنان الحديث من الإمارة إلى اتفاق الطائف” والذي تتبع فيه المراحل التاريخية الأهم في تاريخ ومسيرة لبنان، وكتاب “حرير وحديد.. من جبل لبنان إلى قناة السويس”، و”صورة الفتى بالأحمر” وهي مذكراته التي يحكي فيها عن نشأته وشبابه وعمله النضالي في الستينيات والسبعينيات.

وقال إنه بدأ تأليف الكتب بشكل متأخر عام 1984 ولكنه كتب مقالات صحفية ونشر “يوميات حصار بيروت في ظل الاحتلال الإسرائيلي”، منوّها إلى أن تجارب الثورات العربية شكلت مادة إنتاجه ككاتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات